ابن قنفذ القسنطيني
148
الوفيات
الكسائي علي بن حمزة « 1 » القارئ أحد السبعة . وفيها توفي المغيرة « 2 »
--> ( 1 ) هو علي بن حمزة بن عبد اللّه ، أبو الحسن الكسائي ، إمام في اللغة والنحو والقراءة ، انتهت إليه رئاسة الاقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات . وهو مؤدب الرشيد العباسي وابنه الأمين . قال الجاحظ : « كان أثيرا عند الخليفة ، حتى أخرجه من طبقة المؤدبين إلى طبقة الجلساء والمؤانسين » . ولد في إحدى قرى الكوفة ، وتنقل في البادية ، ثم سكن بغداد . ولما خرج هارون الرشيد إلى خراسان صحبه معه ، فمات في قرية من قرى الري سنة 189 ه . فقال الرشيد : « دفنا الفقه والنحو بالري » ، وهو يقصد محمد بن الحسن الشيباني والكسائي ، إذ ماتا في يوم واحد . انظر « شذرات الذهب » ج 1 ص 321 ، و « غاية النهاية » ج 1 ص 535 - 540 وفيه أقوال في وفاته . و « نزهة الألباء » ص 81 - 94 ، و « تاريخ بغداد » ج 11 ص 403 ، و « إنباه الرواة » ج 2 ص 256 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصواب سنة 186 ه . وهو المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، أبو هاشم ، فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس . روى عن هشام بن عروة وابن عجلان . قال الزبير بن بكار : « عرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع ، فأعفاه ووصله بألفي دينار » ، وكان مدار الفتوى في المدينة عليه وعلى محمد بن إبراهيم بن دينار المترجم له في وفيات سنة 182 ه . ونشير هنا إلى أن الأستاذ هنري بيريس كان قد أضاف جملة « ابن شعبة بن عبد الرحمن » إلى الأصل ، فجعل الاسم : « المغيرة بن شعبة . . . » ظنا منه ان شعبة هو والد المترجم له ، وهذا وهم وقع فيه الأستاذ الفاضل ، والصواب ما ذكرناه . -